تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

السلام عليكم و رحمة الله 

كالعاده ... رحلة عمل ... ينتهي بها المطاف في محطة "مصر" ... فمكتبة المحطه ... فانتقاء لرواية او كتاب ... يقتلان الوقت في رحلة عوده طويله ... 

الغلاف ذو تصميم مميز ... الطبعه الرابعة عشر .. يا للهول ! ... العنوان من كلمة واحده .. يعقبها سطر "سجعي" جذاب ... ثم سطور تسير علي نفس وتيرة السجع الجاذبه في الصفحه الاخيره ... صورة الغلاف ... تداعب ذكريات لا حصر لها مع القطارات .... فوقعت في فخ شراء رواية "مالك" ...



لم يلفت نظري او لم اهتم باسم الكاتب .... فلقد "جازفت" سابقا بقراءة روايات لاسماء لم تحصل علي نوبل بعد  ... و كانت روايات تستحق قدرا من  التقدير و الاحترام و عدم الندم علي ما انفق فيها من وقت ثمين .... علي سبيل المثال لا الحصر ... شيرين هنائي , محمد صادق و شيرين سامي .... لذا قررت اقتناء رواية محمود بكري ... و هي الروايه التي طبعت اربعة عشر مرة !!

بعد الصفحه الخمسين ... شعرت بندم حقيقي علي اقتناء احدي نسخ هذه الروايه .... لكني اكملتها علي اية حال ... و لأول مرة احاول القفز بين السطور و التغاضي عن صفحات كامله في كتاب اقرأه في محاوله مني للوصول الي النهاية سريعا .. لعل و عسي 

الرواية التي من المفترض انها رومانسية ... و بغض النظر عن القصه ... او فكرة القصه نفسها التي لم ترق الي قصه كامله العناصر من حيث التشويق و الاثاره و المضمون و الهدف الحقيقي ... فقد كنت اشعر اني اقرأ سيناريو مكتوب لكي يتدرب عليه ممثل سيؤدي الدور امام كاميرا .... و ليس رواية من المفترض انها رواية مكتوبة باللغه العربية .... لغة الضاد التي راحت في "مالك" .... 

حوارات طويله مكتوبه بعاميه شديده .... ملئي بلا شئ .... ! .... الكتاب كله كان عباره عن سيناريو لمشاهد عامية من حوارات المصريين كثيرة المصطلحات ... قليلة التفاصيل الفنية ... يتخللها بعض من عبارات اللغه العربية علي استحياء شاذ ... 

قد يكون رأيي لاذعا او قاسيا ... لكن قسوة تلك الرواية علي قارئها - كاتب هذه السطور - قد تشفع لي قليلا ... فالكاتب حتي أنه "صدمني" في تعامله الدرامي مع بعض المشاهد في ذلك السيناريو الذي كتبه ... تجد المشهد مثيرا و يحتاج الي "حبكه" دراميه ... فتجد "محمود مرعي " يختصر مشهد وفاة ام البطل في بضعة سطور و يغلق المشهد "ببساطه" ... بينما لا يبخل علي حوار عامي غير مرتفع المستوي بين شخصين حول قضيه "تافهه و غير محورية " باربع صفحات كامله كلها مصطلحات من علي شاكلة "اتلمي يا بت " ... "انجز يا وله " .... 

ظننت اني و مع قرب نهاية الصفحات قد "افاجئ" بنهاية دراماتيكيه ... او نهاية مفتوحه ... او فكرة ما او اي شئ مما عودتنا عليه الروايات ... أي شئ يشعرني بقيمة ما دفعته ثمنا لها .... لكن ايا من هذا لم يحصل ابدا ... نهايه عاديه "سعيده" تصلح لقارئ او لقارئه في الخامسه عشره من العمر 

ربما امكنني فقط القول بان الكاتب "محمود بكري" ... راجل طيب  ... فقد كان يتخبط في روايته بين محاولة كتابة رواية واقعية بامتياز ... و بين الموازنه بين القيم التي يؤمن بها هو و يريد بثها بين ضفتي كتاب.. و بين بعض "الاثارة" المحشوه التي تشذ عن الورق .... فكان مهتما جدا .. بان يذكر في كل مرة ان الفتاه التي تأخرت في العوده الي المنزل كانت "مستأذنه من ماما " علي سبيل الالتزام بالادب و الاصول ....  ... و كان لا يجد غضاضه في قبله او اتنتين بين الحبيبين .... علي سبيل التعبير عن المشاعر الملتهبه ... 

لقد اسقط "بكري" من حساباته ان مشهد الوفاه يعقبه مشهد "عزاء" .. اذا ما اراد ان يتحدث عن اليوم التالي للوفاة ... لقد اسقط "محمود" من حساباته ان القصه تحتاج الي قصة... و ان 14 عشر طبعه من روايته لن تشفع له عند الباحثين عن فحوي و مضمون ... 

بالمناسبه ... الروايه مطبوعه في 2014 .... فهل يا تري في عام واحد .... نفذت منها 14 طبعه ... ؟!!!! ... ام ان كل 50 كتابا كان يطلق عليهم طبعه ؟!! ..... ام اننا امام اسلوب جديد و غير اخلاقي تتخذه دور النشر للترويج لمنتجاتها ؟!! ..... 


في كل الاحوال لا اتمني ان يقرأ محمود بكري هذه التدوينه عن روايته ... فهي ستظل رأي شخصي ... وسط الالاف ممن اعجبتهم الروايه و اشتروا 14 طبعه في عام ... ! ... ان صحت هذه البيانات ... اما عن الكتاب و القراء يجب ان يعلموا ان المنهج الحالي بالاهتمام بالعامية لتصبح هي الاصل ... ضار بشده ... و ان الكاتب يجب ان يكتب ادبا عربيا ... و ان الاجيال الجديده اذا ما تعودت علي هذا الابتذال الادبي العامي ... ستضييع متعه اللغه العربية و تأثيرها الغني مع مرور الزمن ... 

تحياتي