تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

السلام عليكم و رحمة الله

لافته كبيره يحملها شيخ "جميل جليل" ... كتب عليها احدهم عبارة "الاسلام برئ من المنفرين " .... التقطت له صوره .... وضعتها في خلفية حسابي علي "الفيسبوك" ... صمدت طويلا ... و ربما ستظل الي ما شاء الله ...

المنفرين الذين تقافزت صورتهم في مخيلتي و انا اتمسك بهذه الصورة كخلفية لانطباعاتي في السنوات الاخيرة ... هم اولائك المفسدين للناس حياتهم بافكار تشدديه جاهله ... تنتجها عقول حجرية صدئه .... فيجعلون من الحياة جحيما لا يطاق ... و تتهاوي العقول جسما بلا ساق ....

و ما داعش ... و اخواتها ...ببعيد ...

عندما تأملت هذه الصورة لأول مرة ... لم اتخيل ان هناك فئه اخري ... قد تشارك قاطعي الرؤوس و تجار الدين ... نفس التأثير المنفر من الاسلام العظيم ....

لم اتخيل ابدا ... ان "فكرا" ... تحرريا ... قد تقذفه الامواج ... الي شواطئ من التشدد الداعشي المضاد ... !!

الكاتبه فاطمه ناعوت ... "تدعشنت" عكسيا ... يوم أن سارت في ركاب "غربيات" "سطحيات" ... فادعت ان عيد الاضحي مذبحة لا انسانية "لبني خروف" ... ناتجه عن كابوس مزعج لولي من الاولياء !!!

يا للهول !!! ....



لو كانت الكاتبه "ناعوت" .... مسيحية مثلا ... لقلنا لها ... و ما شأنك بتفاصيلنا المقدسه و ربك هو بن الله !؟ .... و لو كانت يهوديه ... لقلنا لها اذهبي و ابحثي عن هيكلك المفقود ... لعلك تعقلين ؟

لكنها - أي ناعوت - مسلمه لا تنكر اسلامها ... لكنها في خضم دفاعها عن الحريات و رفع مشعل التنوير ... وقعت في حفرة من الخلل المنطقي ... ادت بها الي خلل في تقييم المسافة بين التنوير ... و التنفير !

المنطق المعيب الذي استخدمته ناعوت ... اسهب كثيرون في الرد عليه بنفس المنطق ... السهل .... فعلي سبيل المثال ..... "فكنتاكي" يقدم يوميا ملايين جثث الدجاج حول العالم في اكبر مذبحة يومية علي الاطلاق .... و مجازر "امريكا" تمد يوميا "ماكدونالدز" بملايين الاطنان من لحوم البقر ... ضحايا تلك المجازر البشعه ... التي تقطع رؤوسهم بمقص كهربي لا يرحم ...

الاف من القوارب ... ترتكب الاف المجازر اليوميه بحق ملايين الاسماك التي تقتل خنقا بالاكسجين .... !! ... ثم تتناولها "ناعوت" و صديقاتها و عن واضعات ارجلهن الرشيقه فوق بعضهن البعض ... في مطعم "داعش" للسمك ... !

منطق "ناعوت" ... الداعشي الضعيف ... يجعلنا نسألها عن أي نوع من الاسلام تؤمن به ؟... و هي التي تنكر احد اعمدته الرئيسه .... !!!

هل يمكن مثلا ... ان نلغي الصلاة من الاسلام ... ثم ندعي ان ايماننا بالباقي ... هو اسلام ايضا ؟

لا ادري ماذا ستكون اجابة "فاطمه" علي هذه الاسئله البسيطه ؟ ...

لا أدري ؟

و لكن ليس لهذا فقط اكتب هذه المقاله .... و انما لتسليط الضوء ايضا علي ردود الفعل تجاه مقالة ناعوت الشاذه .... فمنذ ان ان فعلت "فاطمه" فعلتها ... و اللعن و السب و القذف و السخرية ... هو فقط المتاح في الرد عليها ... في تجسيد حقيقي لثقافتنا الخالده في كيفية معالجة موقف أحد المختلفين عنا ....

لو افترضنا ان "اجتهاد" احدهم .... "شطح" ... و مال .... و انهال ..... فهل يكون الرد بالسب و اللعن و القذف .... ام بتصحيح المفاهيم بالحسني ؟

لماذا .. عندما يختلف معنا احد ... نبادر بالسب و القذف و التحقير و التسفيه ؟

ناعوت ... مالت ميلا عظيما .... يكاد يجعل علاقتها بالمله في خطر ... و هذا يستوجب علاجا دقيقا من جراح .... له في المنطق باع ... و في العلم الشرعي صاع

الذي حدث ... ان الغالبية العظمي من المنتقدين ... قطعوا رأسها ....

كداعش ... !


تحياتي