تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

السلام عليكم و رحمة الله

كبشر ... نقاتل لنحظي "بالكمال" ... و لأن الكمال المطلق غير متحقق الا للذات الالاهية و فقط .... فحلم تحقيق الكمال في اكبر قدر من تفاصيل الحياة ... يظل هاجسا يصاحب النفس البشرية ...

تلك النفس التي منذ لحظة ولادتها الاولي و هي تسعي للافضل ... و الاقوي و الاسرع ... و الاضخم ... و الاعلي ... و الاغني ...

يسمونها "مميزات" ... حصل عليها هذا .... و لم يحصل عليها ذاك .... و من ثم ينفجر بركان الحقد و الحسد و الغل ... في صدور من يظنون ان الله حبا غيرهم بمميزات ... حُرموا منها ...

و الميزات في الاصل نوعان .... نوع "ممنوح" ... و نوع "مكتسب" ...

الممنوح .... كأن يرزق الله فتاة .... شعرا جميلا ... و فتنه في الجسد .. و جمالا في الوجه .... أو ان يرزق الله شابا ... وسامة و ذكاءا

اما المكتسب .... فهو ان ييسر الله لشخص ما ... طريقا نحو النجاح في عمله فيتقلد المنصب تلو الاخر ... او نجاح في تكوين اسرة و عزوة كبيرتين ... او تحقيق ثروة من المال تكفيه و تكفي جيرانه علي بعد كيلو مترات .... او ان يحظي بنصيب من العلم و شهاداته

ما سبق ... يتمناه الجميع ... يتمنون بعضه ... او كله .... يتمنونه بصدق و اخلاص ... و في خضم هذا التمني ... لم يفكر احد في ان تكون تلك الميزات التي يحسدك عليها الجميع ... مصدرا رئيسيا للشقاء ... !!

لو فتشنا في حياة كل منا .. و نظرنا الي ما يعتقده الغير ... ميزة فينا ... لدرجة الحسد بعيد المدي ... سنجد ان له اثارا سلبية في حياتنا ....

كم سمعنا عن فاتنه ... تسبب جمالها الشديد في "قمع" زوج ... او في محاولات اخرين للتغرير بها ... او في غرور يسبب لها خروجا عن نص الحياة ...

و كم سمعنا عن شاب .... تتسبب وسامته في انجذاب الكثيرات له ... مما قد يدفعه للخروج عن القضبان ... فتتسبب الميزة في مأساه

و كم سمعنا عن غني ... كنز ماله .... حتي قتله في النهاية ....

و كم سمعنا عن عالم ... وضعه علمه خلف القضبان ...

في ديننا الاسلام .... لا نكره شيئا فعسي ان يكون خيرا .... و العكس بالعكس ...

الواقع علي الارض ... بعيد عن هذا المفهوم ...

الجميع ينظر الي الشكل الخارجي ... يحسد ... و يحقد ...

يظن انك في الجنة ... و لا يعلم ان النار علي بعد خطوات .... !!

فلنحمد الله ... علي أي وضع ... و أي حال

و ان نعلم ان ما تراه ميزة في غيرك ... قد يكون جحيما لا يطاق ...

تحياتي