تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

السلام عليكم و رحمة الله

قديما شاهدت مسرحية "الواد السيد الشغال" للزعيم عادل امام من علي خشبة المسرح ... ثم شاهدت "الزعيم" بعد ذلك ... لكن عبر الاثير .... أذكر ان مشهدا في احدي هاتين المسرحيتين الرائعتين كعادة كل شئ "للزعيم" ... كان يضحكني للغاية ... اظنه ورد في المسرحية الثانية "الزعيم" .... فالذاكره - حقيقة - لا تسعفني ... ككل شئ في هذه الايام لا يسعف !

اذكر ان الزعيم كان يكسر اطباقا وسط فزع "رجاء الجداوي" ... التي تتحسر علي اطباقها و تصرخ في هلع "هذه الاطباق سينيه" .... و عندما سألها عادل امام ... عن المعني ... قالت ان الاطباق التي يكسرها ... وقعها قديما الملك "لويس التاسع" او احد الملوك التاريخيين ... لا اذكر بالضبط ... المهم ان الاطباق موقعه ... و هذا يضفي لها قيمة و قامة ... !!

عندها في لقطه "كوميديه" قال عادل امام : هل ترك الملك اعماله و جيوشه و فتوحاته و امور الدوله ... و تفرغ لتوقيع الاطباق ؟!!

بالقطع كان مشهدا مضحكا ... لم يفارق مخيلتي .. رغم اتيان "الزهايمر" علي التفاصيل ....

استدعيت هذا المشهد مرتان ... الاولي عندما كنت ضمن بعثة المنتخب القومي لكرة اليد في احدي البطولات بألمانيا ... و لاحظت ان جمهور اللعبه كان يتهاتفت علي لاعبي المنتخب للحصول علي توقيعاتهم ... بغض النظر عن النتائج ايجابية كانت او سلبيه ... فقد لاحظت ان معظمهم من الاطفال ... و ان الحصول علي توقيعات المشاهير عمل "منظم" ... و له بعد تربوي .... يرتبط بمفهوم القدوة ...

الاستدعاء الثاني ..... كان منذ ساعات ...

فقد حضرت "حفلة توقيع كتاب" .... لكاتبي المفضل .... يوسف زيدان .... و التي دعا اليها في احدي المكتبات في الاسكندرية ....

كان هدفي ان اقابل كاتبي الذي احب لغته .. وجها لوجه ... بعد ان تعرفت عليه عبر "السوشيال ميديا" ... عندما بادر هو باقتحام موقع تاميكوم الصغير هذا ... فأعطاه دفعة تاريخيه ....

كنت مهتما حقا بالحصول علي توقيعه علي نسخه من "جوانتانمو" التي لم أقرأها بعد ... و التي من حسن حظي انها جزء ثان ... لروايته "محال" الكئيبه ... التي قرأتها من قبل ...

كنت مهتما بالحصول علي توقيعه ... كاجراء "جديد" لم اجربه من قبل .... او كتقليد لكل الحاضرين .. فلم اشعر ان هذا شيئا مميزا .... او مختلفا !

لكن !! ... اثناء قيام "زيدان" بخط الاحرف الاولي من توقيعه علي نسختي .... بدأت اشعر بنمو شعور حاد بالتميز حقا ... !

لقد سماني "المبادر" .... ثم سألني عن اسمي ... ثم عن وظيفتي ... فكتب الاسم اولا ... ثم عاد و وضع حرف الميم قبل الاسم ... الدال علي كوني مهندس ..
انه يهتم اذا بالمقامات ... او انه يهتم بأصحابها ...

زاد شعوري بالتميز و "السعاده" .. عندما اشار في كلماته الي "تاميكوم" .... حينها شعرت بان هذه النسخه ... هي كنز ثمين "بالنسبة لي" ... و حينها عرفت قيمة "الاطباق" التي وقعها "لويس التاسع" و لا يدري قيمتها "الزعيم"



في نفس اليوم ... قابلت اختا فاضلة و عضوه عزيزة و كبيره من اعضاء تاميكوم الافاضل ... اطلعتها علي نسختي الموقعه من "زيدان" .. فسألتني في سرعة و لهفة ... "هل تملك نسخه اخري" ؟ .... حينها اصابني الرعب من ان تطلبها مني .. فلم اكن لأعطيها اياها .. و لتذهب المجاملات الي الجحيم !  ... لكنها لم تفعل لحسن حظي و حظ "تاميكوم" ....

حينها عرفت قيمة ان تملك شئ وقعه شخص له محل في قلبك ....

حينها عرفت ان توقيعات المشاهير علي الكتب و "الاوتوجرافات" ... احد مظاهر "فقه الحب" .... مصطلح زيدان الشهير ..

اعود بكم الي تجربتي الاولي في حضور حفل توقيع كتاب .... فقد انتظرته وسط جمع من المنتظرين .... و تأخر هو عن الموعد .... قرابة الساعه ... !

برر ذلك بزحام الاسكندرية القاتل ... المضاف اليه بعض من "المظاهرات" السياسية ... المجرورة بفوضي الفكر و الفقه

بدأ هو بتوقيع نسخ الحاضرين و الحاضرات ... لاحظته مهتما بتوقيع النسخ حسب ترتيب الجالسين و الواقفين ... كما لاحظت انه توسط "الجميلات" جلوسا ...

كان من ضمن الحضور ... ضابط شرطه ... اندهش "زيدان" عندما علم وظيفته .... و داعبه سائلا عن نظرة التأهب و القوة الغائبة عن عينيه ... فما كان من الضابط الا ان اجاد فأجاب : المقام يقتضي نظرة ود  .... و يبدو ان لسان الحال يستغرب دائما ان يكون "للضباط" ... موقع في دوائر الادب و الانسانية ... او هكذا ظننت ....

حرصت ان التقط صورة مع الكاتب الكبير ... و تركته مع "جميلة" ... انبري معها في نقاش عميق ... لكني اتذكر كلماته المشجعه التي قالها اثناء مصافحته لي عندما حل موعد الفراق ... و اتذكر اني ايضا وعدته بحضور فعاليات اخري له ... قريبا ...

و حتي نلتقي ... و لكن بعد ان انتهي من "جوانتانمو" ... بمشيئة الله تعالي

كل التحية و التقدير