تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

السلام عليكم و رحمة الله

بعيدا عن السياسه .... و بعيدا عن سياسات "تاميكوم" البالية التي كانت تمنع الحديث فيها ... و التي انهارت تحت ضغط الاحداث "الفوق جيو سياسية" التي تمر بنا ... يأتي هذا الموضوع نتيجه لعدة اسباب ... منها ذلك الـ "هاشتاج" الذي كتبته علي صفحتي علي الفيس بوك ... ثم اتصالا تليفونيا تلقيته أو اجريته علي اثر ذلك ... ثم لأن هذه المدونه دائما ما تحتوي علي موضوع يوضح وجهة نظر صاحبها في مثل هذه المناسبات ... التي لا تتكرر كثيرا ...

مناسبات تقرير مصير الوطن ...

منذ ايام شاهدت "هاشتاجا" منتشرا ... أعجبني .... و لأن دخولي علي موقع "الفيس" يتم من خلال الهاتف النقال ... فلم اتحقق كثيرا عن خلفية هذا "الهاشتاج" .... لأنه ببساطه .... "هاشتاج" وطني .... لا تحتمل او تحمل كلماته تأويلات و قصصا ...

"الهاشتاج" يقول ... : تحيا مصر ...

"هاشتاج" ينبغي ان يكون "تاجا" ... لكل مصري



بعد بعض الوقت ... اكتشفت انه يخص حملة مرشح الرئاسه المحتمل ... وزير الدفاع السابق ... المشير عبد الفتاح السيسي ... ذي الشعبية الجارفه ...

بعدها ... تلقيت اتصالا من صديق غال و عزيز ... كان من ضمن ما تحدثنا فيه .... انني بكتابة هذا "الهاشتاج" .... أصبحت من انصار .. المرشح السيسي .... و انه لا مفر من الاعتراف بذلك ....

ربما يكون في الخلفيه ... ذلك الموضوع الذي كتبته ايضا في هذه المدونه و الذي يحتوي علي تحفظ واضح و صارخ علي قيام "المشير" بهذه الخطوه (أي الترشح)... لأسباب معروفه ... معظمها شكلي ... و ليس جوهريا .... جوهرها ... الحفاظ عليه و علي المؤسسه العظيمه الذي ينتمي اليها ... و يجلها و يحترمها شعب المحروسه .... من أي تهيئات مرضيه ... لا يخلوا منها الثوريون الجدد ...

لازلت عند تحفظاتي ... لكن التفكير الطبيعي لا يكون متحجرا متوقفا .... بل متطورا حسب الحاله أو المرحله ...

لقد فعلها "المشير" و ترشح ... و لم تعد لتحفظاتنا وزن يذكر حاليا ... طالما لم تمنعه ... و اصبح المشهد الجديد ... مفروضا علي الجميع .... انتخابات رئاسية بين طرفين ... المشير السيسي ... و الاستاذ حمدين صباحي ...

هنا - علي المستوي الشخصي - يجب ان اتابع القفز مع الحدث ... يجب ان اقتحم المرحله الحاليه و اتخذ قراري الشخصي .... قراري الذي لا يمكن ان يكون عاطفيا او هوائيا .. لمجرد اني "زعلان" من ان احد المرشحين ... ترشح عكس رغبتي ... فأستبعده !!!

في مثل هذه الامور ... الامور لا تقاس كذلك ... كما انها لا تبني علي مجرد افتراضات قادمه من المستقبل ...

قولا واحدا ... و كلمة واحده ... و رغم كامل تقديري لشخص المثابر "صباحي" ... الا ان المنصب الكبير و حجم تحدياته ... لا يصلح الا لوزير الدفاع السابق "السيسي" ....

لا اريد ان اخوض في التفاصيل .. حول "لماذا؟" ... و "كيف؟ " .... فأطنان من التحليلات ... تنهمر انهارا ... بلا منبع و لا مصب ..... عبر الفضائيات و الفيسبوك "المؤذي" ... في هذا الاتجاه .... و اسبابي الشخصيه ... معروفه ... و ليست استثنائيه ... و الجدل الذي سيثار حولها ... توجد نسخ منه ... هناك علي "الفيس"

لكل شخصه رأيه الحر ... المبني علي كثير من ركائز بيئته الثقافيه و الفكرية و المزاجية ... و هذا ليس محل نقاش في هذه المقاله ... و انما المتاح للنقاش ... هي كيف أُنحي عاطفتي ... و اعتراضاتي جانبا ... و اتجاوب عقليا مع الموقف الجديد .... ؟

من قال ان المنطق يقول في صفحتة السادسه ... ان الاعتراض علي مجرد الترشح ... يتعارض مع التأييد في حال الترشح ... و من قال ان المنطق في صفحته التاسعه يقول ان تأييد المرشح "س" يعني تغييرا في المواقف ! .... او ان ذلك يعتبر تخوينا للمرشح المنافس ... !! ؟

علم المنطق ... خال من هذه "الدروس" .... الراسخه في عقولنا حديثه النضج السياسي ... حبيسه الضغط الاجتماعي ...

من الامور التي لفتت نظري في المكالمه مع عزيزي الذي احمل له تقديرا كبيرا بحجمه ... انه اطلق "حكما" مسبقا ان وسائل الاعلام الظالمه سوف تنحاز "للسيسي" .... و لن تلتفت للمرشح صباحي .... لأنه "يظن" ان ذلك طبيعيا ... لطبيعه القائمين علي تلك الوسائل الاعلامية ... او لأنه استمع لنفر من بعض فكر شباب هذه الايام ... المعبئ بالهواء ... لا الغذاء .... مع كامل احترامي و جل تقديري

بالامس ... استمعت باذني في احد القنوات التي تناولها صديقي في اتصاله .... انها سوف تتيح للمرشح "صباحي" نفس المده الزمنيه ... التي اتيحت للمرشح "السيسي" المتألق ... .... مما يضحض الظنون في هذا الصدد ... و يجعلنا ننتظر لنحكم بعد الحدث ... لا قبله

مسأله اخري اريد ان اتناولها "سريعا" حتي لا اطيل .... و هي مسألة "العدل المفترض" ... !

في الماضي عندما كان حزب الحرية و العداله يكتسح الانتخابات ... ليس بالتزوير ... و لكن باصوات قبضت ثمنا ماديا من سكر و زيت و طحين ... او اصوات تريد الجنة الموعوده ... عبر نواب "المحظورة" ... كان الباقون يعترضون و يقولون انه لا يوجد عدل ... حيث ان الامكانات الماديه للحرية و العدالة ... و "جماعتهم" كبيرة .. للغاية .... مما وفر لهم مرونه في حصد الاصوات بغض النظر عن الشكل ...

عندما كان يصف البعض ذلك .. بانه ليس عدلا ... كنت اعترض علي ذلك و اقول لهم - اي المعترضين - نَمّي نفسك أولا ... و امتلك اموالا ... و امتلك فكرا له تأثير ... ثم خُض المباراة ... !

سأضرب لكم مثلا توضيحيا رياضيا .. لعله يفي بالغرض ...

عندما تقام مباراة كرة قدم بين النادي الاهلي و نادي طنطا مثلا .... و يفوز الاهلي - كالعاده - رغم ان الفريقين لعبا بأحد عشر لاعبا ... و قانون اللعبه لم يتغير علي هذا الفريق او ذلك ... و حكم المباراة اعطي كل ذي حق حقه .... هل في هذه الحالة يمكن لاحد مشجعي "طنطا" ... ان يعترض و يقول ان العدل مفقود ! ؟

لماذا ايها المشجع الطنطاوي ؟

لأن النادي الاهلي يملك مدربا عالميا ... و لاعبيه هم ارقي نوعيه موجوده ... و امكاناته الماديه عابره للقرات ... و فريقه يحظي بأعلي مستوي من التدريب و الترفيه و الرعاية بكل انواعها ... بينما نادي طنطا يعاني الامرين من اجل توفير ثمن "الباص" الذي سينقل اللاعبين ... فضلا عن ثمن كرات التدريب ... التي لو انفجر احداها ... يتدخل المحافظ لدعم النادي !!

هل يمكن ان نوافق ... ان العدل مفقود بين الاهلي و طنطا ؟؟

المنطق الطبيعي ... يقول لا ... و "الطنطاويون" يقولون ... نعم ... العدل مفقود ...

فلا تكن عزيزي القارئ ... طنطاويا ...

تحياتي

----------

تنويه هام :
يُكن كاتب هذه المقاله كل الحب و الاحترام و التقدير و التبجيل لأهل طنطا جميعا .... لا حرمنا الله منهم ...